المحقق البحراني
61
الحدائق الناضرة
بهذه الصورة ، وعليها اقتصر في الوافي ( 1 ) ورواها أيضا في موضع آخر ( 2 ) عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ، فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدق على ستة مساكين . والصوم ثلاثة أيام . والصدقة نصف صاع لكل مسكين ) والظاهر أن لفظ حلق الرأس سقط من هذه الرواية . ولعله لذلك اقتصر في الوافي على نقل الرواية بالنحو الأول . وكيف كان فالظاهر أن وجوب الشاة أو بدلها إنما هو من حيث كفارة الحلق لا للتحلل بل التحلل موقوف على حلول وقت المواعدة . تذنيب قال الشيخ في النهاية : ومن أراد أن يبعث بهدي تطوعا فليبعثه ويواعد أصحابه يوما بعينه ، ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب وغيره . إلا أنه لا يلبي . فإن فعل شيئا من ما يحرم عليه كانت عليه الكفارة كما تجب على المحرم سواء . فإذا كان اليوم الذي واعدهم أحل . وإن بعث الهدي من أفق من الآفاق يواعدهم يوما بعينه باشعاره وتقليده ، فإذا كان ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، وثم إنه أحل من كل شئ أحرم منه . انتهى . قال ابن إدريس بعد نقل ذلك : قال محمد بن إدريس : هذا غير
--> ( 1 ) باب ( المحصور والمصدود ) ( 2 ) ج 5 ص 334 ، والوسائل الباب 5 من الاحصار والصد رقم 2